مجمع البحوث الاسلامية
790
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
المحافظة 38 - . . . وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ الأنعام : 92 39 - وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ المؤمنون : 9 40 - وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ المعارج : 34 41 - حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى . . . البقرة : 238 الاستحفاظ 42 - . . . بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ . . . المائدة : 44 يلاحظ أوّلا : أنّه وردت مشتقّات هذه المادّة على ثلاثة محاور : المحور الأوّل : الحفظ ، وجاء إثباتا ونفيا بهذا التّفصيل : الأوّل : حفظ اللّه الأشياء : أ - حفظ السّماء في ( 1 - 5 ) ؛ وفيها بحوث : 1 - قال الفخر الرّازيّ : « إن قيل : ما معنى وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ والشّيطان لا قدرة له على هدم السّماء ؟ فأيّ حاجة إلى حفظ السّماء منه ؟ قلنا : لمّا منعه من القرب منها ، فقد حفظ السّماء من مقاربة الشّيطان ، فحفظ اللّه السّماء منهم كما قد يحفظ منازلنا من متجسّس يخشى منه الفساد » . 2 - نصب ( حفظا ) في ( 2 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ على المصدريّة ، أي حفظناها حفظا ، فهو مفعول مطلق ، أو على التّعليل ، أي وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ زيّنّاها بالكواكب ، أو على المعنى ، أي إنّا خلقنا الكواكب زينة للسّماء ، وحفظا من الشّياطين . 3 - اختلف في حفظ السّماء في ( 5 ) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً على خمسة أقوال : حفظها من الشّياطين بالنّجوم ، ومن الوقوع على الأرض ، ومن البلى والتّغيّر على طول الدّهر ، ومن الشّرك والمعاصي ، ومن أن يطمع أحد أن يتعرّض لها بنقض . ب - حفظ القرآن في ( 7 و 8 ) ؛ وفيهما بحوث : 1 - اختلفوا في حفظ اللّه له في ( 7 ) : وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ على أقوال : حفظه من الزّيادة والنّقصان والتّبديل والتّحريف ، أو من التّأويل دون اللّفظ ، أو من تبديل شريعته ، أو حفظه في قلوب المؤمنين والقرّاء ، أو حفظه بالإعجاز ، أو بالصّرفة . والسّياق يناسب الأوّل ، لأنّ قبلها بآيتين جاءت : وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ، فالكفّار اتّهموه بالجنون بخطاب مؤكّد : إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ أي فلا يقدر على حفظه كما نزّل ، أو يتصرّف فيه الجنّ ، كما قال مقاتل : « لقولهم للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّك لمجنون يعلّمك الرّي أي الدّين » ، فردّ اللّه عليهم بكلام مؤكّد أيضا بعدّة مؤكّدات : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ، وهي ضمير الجمع عن اللّه تعظيما خمس مرّات ، مع « إنّ » مرّتين ، ولام التّأكيد مرّة وتكرار ( الذّكر ) بضميره ( له ) . وقد استدلّ جمهور المفسّرين وعلماء علوم القرآن بهذه الآية على عدم تحريف القرآن ، لأنّ اللّه ضمن حفظه . 2 - وفي ضمير ( له ) قولان :